استنارة الفكر

أفمن كان ميّتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظّلمات ليس بخارج منها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 #‏اقتصاد‬ الوهم والخديعة.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 05/01/2016

مُساهمةموضوع: #‏اقتصاد‬ الوهم والخديعة.   السبت يناير 23, 2016 5:12 pm

إن ‫#‏النظام_الرأسمالي‬ يقوم على أسس ثلاثة:

١. الندرة النسبية للسلع والخدمات المحدودة بالنسبة لحاجات الإنسان غير المحدودة.
٢. القيمة للشيء المنتج.
٣. الثمن ودوره في الانتاج والاستهلاك والتوزيع.

● ولنتناول الندرة النسبية بشيء من التفصيل لبيان فساد النظام الرأسمالي:

¤ إن للإنسان حاجات تتطلب الإشباع وتحتاج إلى وسائل لإشباعها.

¤ إن الحاجات عند الرأسماليين لا تكون إلا مادية كالطعام والشراب واللباس والمسكن وخدمة الطبيب والمعلم والبناء وغيرها من السلع والخدمات.

¤ إن الحاجات المعنوية كالفخر والاحترام والتقدير والوجاهة والحاجات الروحية كالعبادة غير معتبرة عندهم ولا تلاحظ في أبحاث الاقتصاد، وبذلك تجرد الاقتصاد الرأسمالي من الأخلاق والإنسانية والدين.

¤ إن حاجات ‫#‏الإنسان‬ بوصفه إنسان، وحاجاته كلما ارتقى في الجانب المدني من صناعات ومخترعات وتكنولوجيا هي رغبات للناس غير محدودة، فالحاجة عندهم هي الرغبة في الشيء، وفي المقابل السلع والخدمات التي تلبي رغبات الناس وحاجاتهم محدودة، ومن هنا نشأت المشكلة الاقتصادية لندرة السلع التي تلبي الحاجات، وأطلقوا عليها مشكلة الندرة النسبية.

¤ إن الذي يشبع في ‫#‏السلع‬ و ‫#‏الخدمات‬ في نظرهم هي ‫#‏المنفعة‬ المتوفرة في الشيء، والمنفعة هي الرغبة، فكل ما هو مرغوب نافع سواء كان ضروريا أم غير ضروري، أم كان نافعا عند قوم وضارا عند آخرين، فالخمر نافع و ‫#‏المخدرات‬ لها قيمة اقتصادية لأنها مرغوب فيها وتشبع حاجة، وصانع الخمر يؤدي خدمة لها قيمة اقتصادية.

● كيفية حل مشكلة ‫#‏الندرة_النسبية‬ من وجهة نظرهم:

بما أن المشكلة ندرة السلع والخدمات التي تسد الحاجات والرغبات غير المحدودة عند جمهور الناس، فتكون مهمة الاقتصادي هي توفير وسائل الإشباع من سلع وخدمات لمجموع الناس وليس لكل فرد بعينه، وذلك بزيادة الانتاج.

● بعض جوانب الفساد والخطورة في مشكلة الندرة النسبية:

¤ عندما اعتبروا المشكلة الاقتصادية هي الندرة النسبية أي قلة السلع والخدمات التي تسد الحاجات خلطوا علم الاقتصاد الذي يبحث في مادة الاقتصادي مع نظام الاقتصاد الذي يبحث في توزيع المادة، وهذا خلل في ذاته.

¤ إن مشكلة الاقتصاد الخطيرة عند كل شعوب الأرض هي في توزيع الثروة وليس في ندرتها، ولقد خلق الله الأرض وقدّر فيها أقواتها وتكفل برزق جميع المخلوقات، قال تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} وقال: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}، فالمشكلة ليست في فقر البلاد بل في فقر العباد نتيجة لسوء توزيع الثروة بتسلط فئة ظالمة على الثروة واستحواذهم على نصيب الفقراء.

¤ لقد جعلوا المشكلة في سد حاجات الناس غير المحدودة، وحقيقة المشكلة هي أن هناك حاجات أساسية للإنسان باعتباره إنسان يترتب على اشباعها حياة أو موت كالطعام والكساء والمسكن وهذه محدودة ولا مشكلة في إشباعها، وهناك حاجات غير أساسية من الكماليات التي تيسر الحياة وتحقق للإنسان مستوى من الرفاهية المادية وهذه إن لم تشبع إشباعا تاما لا تحدث مشكلة وإنما يعمل لتحصيل أكبر قدر منها، فمن لا يمتلك سيارة حديثة لا تتهدد حياته بالخطر ويمكن توجيهه لزيادة دخله وتوفير فرص العمل لتمكنه من امتلاك ما يتطلع إليه من سلع وخدمات، فيبدع في الإنتاج فيكون ذلك دافعا للإبداع والنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وليس مشكلة.

¤ لقد اعتبروا توفير حاجة مجموع ‫#‏الناس‬ حلا للمشكلة والحقيقة غير ذلك، فلو أننا وفرنا في الأسواق حاجة الناس من الخبز لا نكون قد حللنا المشكلة لأن من ملك المال حاز خبزا على قدر حاجته وزيادة، والفقير لم يحز شيئا فتبقى المشكلة قائمة، فالمشكلة في حيازة كل فرد ما يحتاجه وذلك بحسن التوزيع.

¤ إن حلهم للمشكلة جعل من يملك يستحق الحياة ومن لا يملك لا يستحق الحياة فليمت.

¤ ان اعتبار الحاجة هي المنفعة والمنفعة هي الرغبة، ويجب إشباع رغبات الناس بغض النظر عن أثر هذا الإشباع على المجتمع، أدى إلى الكوارث المجتمعية وأصبح التشريع تابعا لشهوات الناس، وأمثلة ذلك:

* حاجة الناس للمال تشبع بحرية التملك بالربا والقمار والجنس والمراهنات والاحتيال، والقانون لا يحمي المغفلين.

* الميل الجنسي حاجة تشبع بحرية الجنس والمثلية وبكل عمل شيطاني.

* تنمية المال وزيادة الثروة حاجة تشبع بكل وسيلة متاحة بالاحتكار والمراهنات والاتجار بالأجساد وخصخصة الملكية العامة التي حرمت الأفراد منها.

** إن سد الحاجات دون الالتفات الى اثر الإشباع على ‫#‏المجتمع‬ أوجد كوارث مجتمعية وأطلق وحشا من عقاله فأشقى البشرية.

● ان ‫#‏الإسلام‬ عندما شرع لإشباع حاجات الانسان فرق بين ‫#‏الثروة‬ و ‫#‏التوزيع‬ وبين ‫#‏علم_الاقتصاد‬ و ‫#‏نظام_الاقتصاد‬، كما فرّق بين سد حاجات الأفراد وبين توفير السلع لمجموع الناس، فشرع للفرد بما يشبع حاجته ويحفظ مجتمعه وشرع للمجتمع بما يحفظ الافراد، فحفظ المجتمع والفرد وأوجد علاقات صحية وقيما رفيعة، شرع الملكية العامة لحفظ حق الأفراد فيها، وشرع الزواج ليحفظ الجماعة من الأمراض، وفرض الزكاة على الأغنياء لترد على الفقراء وليس العكس بفرض الضرائب على الفقراء وإعطاء التسهيلات للمستثمرين الأغنياء، فيزداد الفقير فقرا والغني غنى.

إنه #اقتصاد ‫#‏رأس_المال‬ أصل الداء وأُسّ البلاء وخزان الشرور.

● هذا غيض من فيض من قبح ‫#‏الرأسمالية‬، فإلى لقاء آخر لنشهد مزيدا من قبح الرأسمالية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://istinara.forumarabia.com
 
#‏اقتصاد‬ الوهم والخديعة.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
استنارة الفكر :: الفئة الأولى :: اقتصاد-
انتقل الى: