استنارة الفكر

أفمن كان ميّتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظّلمات ليس بخارج منها
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الطائفية والتضليل السياسي!!..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 05/01/2016

مُساهمةموضوع: الطائفية والتضليل السياسي!!..   الجمعة يناير 08, 2016 4:02 pm

لقد جن جنون الدول الكافرة، وصاروا يرتعدون خوفاً وهلعاً، وهم ينظرون إلى هذه الأمة الكريمة؛ تتمسك بدينها، وتعود إلى أصالتها ومعدنها الكريم، وتهتف بأعلى صوتها: (نريد خلافة راشدة على منهاج النبوة، نريد حكم الله وشريعته، لا للغرب الكافر وحضارته وفكره وسياساته الإجرامية في بلادنا... ) وازداد هذا الخوف والرعب عندما أحسّوا بالخطر يحدق بعملائهم المخلصين لهم بالتبعية عندما رأوهم في تونس ومصر واليمن وليبيا يُخلعون كما يُخلع الثوب النجس النتن عن الجسد الطاهر النظيف!! ..
لقد أحس هؤلاء المجرمون -من رؤوس الكفر- بأن هذه الأمة بدأت تتحرك نحو التحرر والانعتاق؛ وخاصّة عندما رأوها قد انتفضت بكل ما أوتيت من قوة على حكامها، وعلى النظم القيصرية الظالمة في بلادها، وعندما رأوا كذلك أن كل الانتخابات التي حصلت في ظل الثورات فاز بها المسلمون بأعلى الأصوات... فأدركوا يقيناً أن نهاية سلطانهم واستعمارهم لبلاد المسلمين؛ (تحكماً ونهباً للخيرات وتسييراً للأمور والسياسات) قد أوشكت على النهاية المحتومة؛ لذلك بدأت بعض الأصوات تظهر في بلاد الغرب تنادي بعدم إعطاء المسلمين حرية الاختيار؛ لأنها- حسب زعمهم - ستؤدي إلى وصول بعض الحركات الإسلامية المتطرفة. يقول المستشرق الأميركي (وك سميث الخبير بشؤون باكستان): «إذا أعطي المسلمون الحرية في العالم الإسلامي، وعاشوا في ظل أنظمة ديمقراطية؛ فإن الإسلام ينتصر في هذه البلاد، وبالدكتاتوريات وحدها يمكن الحيلولة بين الشعوب الإسلامية ودينها». وقد ذكرت إذاعة الـ (بي بي سي) نقلاً عن مقالة في صحيفة (الفايننشال تايمز) قالت: «إذا كانت أميركا تشجع الاتجاهات الديمقراطية في شرق أوروبا ودول العالم الثالث فإنه يجب عليها ألا تشجع تلك الاتجاهات في العالم الإسلامي؛ لأنها بذلك تدفع، دون أن تدري، بالأصوليين إلى تسلم زمام السلطة في ذلك العالم»... ويقول الرئيس الأميركي الأسبق (نيكسون ) في كتابه؛ (نصر بلا حرب): «إن رياح التغيير في العالم الثالث تكتسب قوة العاصفة، ونحن لا نستطيع إيقافها، لكننا نستطيع أن نساعد في تغيير اتجاهها، ويقول أيضاً بعد أن تولى جورباتشوف السلطة في روسيا: «يجب على روسيا وأميركا أن تعقدا تعاوناً حاسماً لضرب الأصولية الإسلامية”...
لقد فكّر قادة الغرب في كيفية تضليل المسلمين عن هدفهم الصحيح، ثم فكروا وقدروا وعقدوا المؤتمرات على أعلى المستويات في أوروبا وأميركا، وفي الدول الإقليمية في بلاد المسلمين. فماذا كانت نتيجة تفكيرهم ومكرهم ودهائهم؟!. ماذا قرّر أن يفعل هؤلاء الأكابر من المجرمين الحاقدين الأشرار؟!. بماذا خرجت مؤامراتهم ومؤتمراتهم للوقوف في وجه هذا المارد العملاق الذي بدأ يتحرك، وفي وجه صوت الأمة العالي للعودة للأصالة والدين والمطالبة بإقامة الخلافة الراشدة، والتي جعلت منه عنوانها العريض؟!.
إن قراراتهم جميعاً، في محافلهم ونواديهم ومؤسساتهم الدولية والخاصة والإقليمية، كانت تصبُّ في اتجاهٍ واحدٍ هو الحيلولة دون تحقّق أهداف أمة الإسلام وغاياتها، والوقوف في وجه حركتها بكلّ قوة وبكافة أساليب المكر والدهاء...
وكان من ضمن هذه القرارات الخبيثة الماكرة لصرف الأمة عن غايتها وهدفها السامي النبيل:
1-تحطيم قوة البلاد الإسلامية؛ عن طريق تدمير المؤسسات العسكرية في كل بلد من بلاد المسلمين؛ إما عن طريق الاقتتال الداخلي، أو عن طريق افتعال أزمات سياسية تكون مقدمة لاتخاذ قرارات بالتدخل العسكري الدولي كما حصل في ليبيا، وكما هو حاصل اليوم في اليمن وفي سوريا...
2-صرف الأمة عن هدفها الأصيل، وتوجيه بوصلة سيرها واتجاهها إلى اتجاه آخر؛ هو الديمقراطية والقوانين الغربية والحريات وغير ذلك. جاء في الدراسة الصادرة عن مؤسَّسة (راند) والمعنونة بـ(العالم الإسلامي بعد 11/9) وقد نشرت في ديسمبر/كانون الأول عام 2004م ما يلي: «إنَّ الحرب من أجل الإسلام سوف تتطلَّب صنع جماعات ليبراليَّة بهدف إنقاذ الإسلام من خاطفيه».
3-إثارة الفتن بين أبناء المسلمين، وخاصّة عند أبناء الثورات العسكرية؛ كما هو حاصل في ليبيا هذه الأيام، وفي اليمن، وفي العراق... وإظهار النعرات الطائفية في البلاد الثائرة حتى ينصرف الناس عن الهدف الأصيل إلى أهداف جانبية لا تمت إلى فكر الأمة وتاريخها وحضارتها بشيء؛ فصاروا يضربون على وتر الأقليات العرقية وضرورة فصلها في أقاليم خاصة، وصاروا يغذون هذه العرقية حتى تحدث اقتتالاً بين أبناء المسلمين. وأيضاً صاروا يشجعون علماء السوء من سدنة الحكام ليضربوا على وتر المذهبية، ليحرفوها فتصبح طائفية واقتتالاً وحروباً بين المسلمين، كما حصل في السعودية في منطقة القطيف مثلاً، وكما هو حاصل اليوم في اليمن الممزق وفي العراق الجريح!!...
4-العمل على تقسيم البلاد الإسلامية؛ مرة جديدة تحدد فيها حدود جديدة؛ لإعادة تقسيم المقسم في (سايكس بيكو) وغيرها من مؤامرات مرت على أمة الإسلام ومزقتها بعد هدم الخلافة...
5-العمل على نزع الأمن والأمان في بلاد المسلمين، ونشر الرعب والخوف وسفك الدماء، وعلى نشر الفقر والجوع في بلاد المسلمين، وخاصة تلك البلاد التي ثارت في وجه الظلم والظالمين؛ حتى تبقى الأمة في دائرة ضيقة من التفكير الغريزي، لا تتعداه إلى التفكير المبدئي لتغيير واقع الظلم في بلادها.
6-إشغال الأمة في أمور جانبية، ليس لها أي علاقة برفع مستواها وإزالة الظلم من حياتها، بل إنها تزيد الأمة تعباً فوق تعب وعبئاً جديداً فوق أعبائها؛ وذلك بإشغالها بالانتخابات ووضع الدساتير الجديدة تلو الدساتير، وإنشاء مجالس تأسيسية ثم تشريعية للحفاظ على الفساد وعلى الفكر المهترئ كما هو، ولإيجاد الفتن الفكرية بين مختلف الأحزاب في بلاد المسلمين، وصرف النظر عن الهدف الأصيل وعن الظلم والظالمين.
7-إشغال الأمة بسياسات تضليلية؛ مرة بإعلان خلافة لا واقع لها ولا وجود... ومرة بإنشاء حلف عسكري يتولى الدفاع عن قضايا الأمة، وهو في الحقيقة للدفاع عن مصالح الاستعمار وتنفيذ سياساته، ومرة بإنشاء صندوق للدعم المالي لإنقاذ البلاد والعباد توجهه أميركا ودول أوروبا حيث تشاء...
هذه هي أبرز السياسات الماكرة التي ابتكرها الاستعمار الخبيث المجرم لصرف الأمة عن غايتها وهدفها السامي النبيل نحو الانعتاق والتحرر والعودة للأصالة والجذور والتاريخ المشرق.
وسوف نتحدث بالتفصيل عن واحدة من هذه الأمور السبعة في هذا الموضوع، عن الطائفية وأساليب التضليل فيها لصرف الأمة عن غايتها وأهدافها.
وقبل أن نتحدث عن هذه الزاوية نقول: لقد مدح الله عز وجل هذه الأمة الكريمة، بأنها أمة واحدة من دون الناس على وجه الأرض، ولا فرق لعربي على عجمي، ولا لأسود على أبيض، ولا لأبيض على أحمر إلا بالتقوى قال تعالى: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ، وقال عليه الصلاة والسلام في (موادعة المدينة بين المسلمين وغيرهم، وبين المسلمين فيما بينهم) :» بسم الله الرحمن الرحيم؛ هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، إنهم أمة واحدة من دون الناس، وإن المؤمنين (المتقين) على من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان، أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم .ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر، ولا ينصر كافر على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم. وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس..» ذكره ابن هشام في السيرة .
وهذه الميزة- من الوحدة والأخوة وعدم التمييز - لم تحظَ بها أمة على وجه الأرض غير أمة الإسلام، فقال الحق تعالى واصفاً اليهود والنصارى من أهل الكتاب: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ  وقال: وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ..
فالمؤمن أخو المؤمن بمفهوم أحكام هذا الدين، لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. والمؤمنون في كل الأرض يجمعهم الإيمان، ويفاضل بينهم التقوى والعمل الصالح، وتفرقهم المذهبيات الخاطئة، والمعتقدات الباطلة، والمسلكيات المعوجة التي تفضي إلى الخروج من دائرة الملة المسلمة، قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، وقال : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ... وقد حذرها الله عز وجل ورسوله الكريم من الفرقة والتفرقة والاقتتال، ووصف ذلك بأنه الهلاك والفشل والهزيمة والكفر، وقال تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ، وقال عليه الصلاة والسلام : «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» رواه مسلم، وقال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» رواه البخاري
وقد أجاز الإسلام الاختلاف في الفهم والرأي، بحيث لا يصل إلى خلل في الاعتقاد، وخروج عليه أو خروج على أصول الشريعة المرتبطة بعقيدة هذا الدين، وجعل هذا الاختلاف في الفهم أمراً صحيحاً ينسجم مع أحكام هذا الدين في الفهم والتفسير والتحليل، ولكنه لم يترك هذا الأمر مفتوحاً على مصراعيه، وإنما وضع له شروطاً وضوابط شرعية يجب التقيد بها،
ومن هذه الضوابط للاختلاف في الرأي وتعدد الفهم :
1-أن لا يُحدث هذا الاختلاف خللاً في أصل الدين والاعتقاد؛ كما حصل عند اليهود والنصارى، وإنما يبقى ضمن دائرة العقيدة الإسلامية الصحيحة المستقيمة. فالاختلاف في الرأي يكون في الأحكام الشرعية ظنية الدلالة، أي التي يجوز فيها تعدد الفهم، أو في فرعيات العقيدة ظنية الدلالة أيضاً، أما قطعي الدلالة؛ سواء أكان في الأحكام أم في العقيدة فلا يجوز تعدد الرأي فيه.
2-أن يكون هذا الاختلاف في الفهم والرأي منضبطاً بالنصوص الشرعية التي تستند إلى القرآن والسنة؛ فلا يجوز تعدد الفهم بالعقل، لأن العقل لا مجال له في الشرع إلا في موضوع الفهم.. فالقرآن والسنة هما فقط المرجعية في فهم هذا الدين، وهما طوق النجاة لأي خلل، وهما الدائرة التي حفظت هذا الدين من التخريب والتحريف والضلال؛ كما حصل عند اليهود والنصارى، فلا يجوز أن نتخذ أصلاً من الأصول في الاجتهاد إلا من القرآن والسنة، وما أرشدا إليه.
3- أن يكون الاختلاف في الرأي المنبثق من هذه الأصول الصحيحة، قد جرى على أسس سليمة في الفهم والاستنباط الفقهي، وأن لا يكون مخالفاً للأسس السليمة في طريقة الاستنباط الفقهي؛ فمثلاً إذا فهمنا آية من كتاب الله عز وجل، وأردنا أن نتبنى عليها فهماً شرعياً، يجب أن يكون فهم مدلولات الآية الفقهية مبنية على فهم النص اللغوي للآية ومعناها كما دلت عليه لغة العرب، وأن نستحضر المنقول المتعلق بهذه الآية من آيات أخرى أو أحاديث؛ لأن الآية قد تكون منسوخة، أو قد يكون هناك حديث شريف؛ وشرحها متعلق بمناسبة نزولها، فدلالات اللغة، والنقل هما المستند لفهم النصوص ليس غير.
فهذه الضوابط الصحيحة تُبقي الأمة ضمن دائرة النجاة، وضمن حدود الدين الذي جمعها وميزها عن غيرها من الأمم والشعوب، وإذا خرجت عنها فإنها تضل كما ضلت اليهود والنصارى في تحريفاتهم وعقائدهم الباطلة.
والحقيقة، إنه قد خرج عن طوق النجاة من هذه الأمة (بعضٌ منها)، فأصبحوا خارج حدود الدائرة (عقائدياً) لأنهم لم يلتزموا هذا المنهج الصحيح في الاختلاف وتعدد الفهم، ولا نريد أن نذكر أسماءً بعينها في هذا الموضوع، ولكن نذكر بعض الأوصاف لهؤلاء الناس ممن خرجوا من طوق النجاة، وتخطوا الدائرة الحمراء لحدود هذه الأمة الكريمة... فمن قال مثلاً في عقيدته بأن ( الرسول ليس خاتم الأنبياء)؛ إنما يأتي بعده نبي آخر، فهذا قد خرج عن الخط الأحمر في الاعتقاد؛ لأنه خالف معلوماً من الدين بالضرورة، ونصاً شرعياً قطعياً في ثبوته وفي دلالته. ومن قال: (إن علياً إله وليس بشراً)، أو (إن علياً رضى الله عنه رسول من الرسل، وليس صحابياً من الصحابة)، ومن قال من المسلمين بأن (القرآن ناقص وغير مكتمل)، أو قال بأن (يأخذ القرآن فقط، وينكر سنة المصطفى) عليه الصلاة والسلام، أو غير ذلك من أصول الدين... فإنه خارج عن الملة لا يعامل معاملة المسلمين... ومن قال كذلك: (إن الزكاة ليست حكماً من الأحكام كالصلاة والصيام)، أو قال (ان الشريعة ناقصة غير مكتملة وتحتاج إلى إعمال العقل بقواعد جديدة لإكمالها). فهذه وأمثالها تخرج قائليها من دائرة الدين إلى غيره. هذه هي الضوابط والقواعد التي جمعت هذه الأمة، وميزتها عما سواها من الأمم، وهي الأمور التي سارت عليها هذه الأمة سنوات طويلة منذ عهد المصطفى عليه الصلاة والسلام، وظلت وحدة واحدة تتحطم عليها كل مؤامرات الكفار، وكل محاولات هدمها من داخلها وخارجها.
لقد كانت هناك محاولات عديدة في تاريخ هذه الأمة الطويل، لشق صفها وتمزيقها، وإخراجها عن أسباب وحدتها وقوتها وتماسكها... ومن هذه المحاولات على سبيل المثال لا الحصر:
1- فقد حاول اليهود في بدايات الدعوة الأولى مع كفار قريش شق الصف الإسلامي داخل المدينة المنورة بمساعدة المنافقين ممن أظهروا إسلامهم وأبطنوا الكفر والعداء للمسلمين، لكن الله عز وجل أبطل كيدهم وتخطيطهم وتدبيرهم، وجعل الدائرة في نهاية المطاف تدور عليهم. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ.
2- حاول المرتدون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ممن دخلوا في الإسلام حديثاً أن يشقوا صف المسلمين بخروجهم من الإسلام، لكن أبا بكر رضي الله عنه وقف موقفاً حازماً من هذه القضية الخطيرة، وقال مقالته المشهورة: «والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه». رواه الطبري في تاريخه.
وفي عهد الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه حاول قسم من الموالي ممن دخل الإسلام حديثاً أن يحدث فتنة بين المسلمين، فآثر رضي الله عنه حقن دماء المسلمين والحفاظ على وحدة صفهم، ولم يقاتلهم.
3-واستمرت هذه المحاولات بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، في عهد الإمام علي رضي الله عنه، وازدادت هذه الفتنة عندما خرج الخوارج عن صف المسلمين، وحدث ما حدث من قتال لهذه الطائفة وقتل فيها من قتل من الصحابة. وظلت هذه الفتنة في تاريخ الدولة الإسلامية تظهر أحياناً ثم تخبو بعد ذلك؛ حسب قوة تمسك المسلمين بدينهم وفهمهم لأحكامه، وحسب قوة الآصرة التي تجمعهم تحت ظلها ( الدولة الإسلامية )...
4- ظهرت في تاريخ الدولة العباسية مشكلة الانفصال عن جسم الدولة الأم ؛ أي عن الخليفة في بغداد؛ فكان الخليفة، اسمياً لا فعلياً، يبسط سلطانه على كثير من المناطق وخاصةً في الشام ... وفي هذه الفترة ضعفت الدولة وغزاها الصليبيون ثم المغول!!. وظلت كذلك حتى توحدت مصر والشام في عهد آل زنكي، وفي عهد المماليك.
5- برزت مشكلة الصفويين والدولة الصفوية في التاريخ الإسلامي.. وسيطرت على بلاد فارس والعراق في عهد إسماعيل الصفوي 1501-1524م، وحصلت بينهم وبين الدولة العثمانية عدة معارك كان أشهرها معركة جالديران سنة 1514م، وقد استعانوا أثناء حروبهم ضد العثمانيين بالبرتغال على الدولة العثمانية، ثم استغلوا فترة انشغال الدولة العثمانية في فتوح أوروبا نحو فينَّا، مما اضطر العثمانيين للتراجع. وفي حروب البلقان والقرم صارت الدولة الصفوية تعتدي على حدود الدولة العثمانية مما تسبب في ضعفها ومساعدة الأوروبيين والروس على هزيمتها.
6- في آخر عهد المسلمين بالخلافة ؛ أي في نهاية فترة الحكم العثماني عمل الاستعمار على تفتيت جسم الأمة؛ عن طريق بث فكرة القوميات والعرقيات مثل الطورانية التركية والقومية العربية... فكانت مع عوامل أخرى سبباً في هدم الخلافة وتمزيق الأمة الإسلامية!!. وبعد هدم الخلافة وذهاب الآصرة التي كانت تجمع الأمة الإسلامية عمت الفرقة بسبب الاستعمار العسكري وتفرقت إلى دول ودويلات، وسادت القوميات والعرقيات في أنحاء جسمها فمزقتها شذر مذر.
لكن الملاحظ أن كل هذه الفتن والشرور ومحاولات التخريب التي حصلت في ظل الدولة الإسلامية، كان خليفة المسلمين يتصدى لها ويخمد شرورها، فيقضي عليها، وكانت لا تستطيع أن تحدث شرخا بليغاً في أمة الإسلام، وإن كانت تحدث أثراً وتلحق أذىً بالمسلمين وبجسم الدولة، ولكن قوة الدولة الإسلامية، وحسن تطبيق الإسلام سرعان ما كان يعيد اللحمة لهذه الأمة مرة أخرى، وقد يسر الله لهذه الأمة في فترات الضعف والتردّي قادة عظاماً ينقذونها مما كان يعتريها من وهن وضعف؛ كما حصل في فترة عمر بن عبد العزيز، وفترة نور الدين آل زنكي، والظاهر بيبرس وغيرهم ممن رفعوا شأن الأمة، وأعادوا لها قوتها وحسن سيرتها وسريرتها بعد ضعف، أو سوء تطبيق.
أما في هذه الأيام العصيبة من تاريخ هذه الأمة الكريمة، فيحاول الاستعمار؛ من الصليبيين والصهاينة والحركات الماسونية هدم ما بناه أبناء الأمة المخلصين من إرجاع الناس إلى دينهم، وإعادة ربطهم بعقيدتهم وأحكام شريعتهم، ويحاولون إبعاد الأمة عن هدفها الصحيح وطريقها المستقيم الهادي نحو تطبيق الإسلام وإعادة الدولة الإسلامية إلى واقع الحياة مرة أخرى.
ومن أبرز ما يفعله هؤلاء المجرمون الأشرار؛ من أميركا ومعها الحلف الصليبي الكافر، والصهيونية العالمية والماسونية وغيرها من أحزاب ودول وتجمعات كافرة للحيلولة دون عودة الإسلام، وإبقاء الأمة ممزقة متفرقة ضعيفة:
1- الضرب على وتر المذهبية الفقهية لإبعاد المسلمين عن دينهم، وإبعادهم عن بعضهم البعض كأمة واحدة، واستُغلت في هذا الأمر مسألة الخلاف المذهبي السني الشيعي وتحويله إلى صراع طائفي، وقد سخرت في سبيل هذه الغاية الشريرة العملاء من الحكام وأذنابهم من العلماء من كلا الفريقين على السواء، وصار كل فريق يكفّر الآخر، ويحرض أتباع مذهبه ضد المذهب الآخر، وصار الحكام المجرمون أمثال المالكي وحكام السعودية وحكام إيران؛ يغذون هذه النظرة حتى وصلت إلى حد الاقتتال المذهبي!.
2-تسخير بعض الجماعات من المسلمين لتقوم بدور إثارة النعرة الطائفية، والقتال والسعي للسيطرة على مناطق معينة ومحاربة أصحاب المذاهب الأخرى في هذه المناطق انطلاقاً من نظرة تكفيرية حاقدة. وقد استشرى القتل والاقتتال بين الطائفتين من غير أن يشعر أتباعهم وأشياعهم أن الذي يسخرهم هو الاستعمار وأدواته من حكام تركيا والخليج وإيران والعراق، لخدمة أهداف أميركا ومشاريعها الاستعمارية في بلاد المسلمين، والمتمثلة بتثبيت حكام عملاء جدد لها، وحتى يطمس هذا الاستعمار وأدواته الإجرامية أهداف الأمة وغاياتها والمتمثلة بإقامة الخلافة الراشدة، ويصرف أنظارها عن الخطر الكبير (كيان يهود)، والاستعمار العسكري الأميركي في بلاد المسلمين!!.
3-التفجيرات باسم الطائفية: حيث إن الاستعمار وعملاءه المجرمين في البلاد الإسلامية، يلجؤون إلى إشعال الحرب والاقتتال والحقد والكراهية بين المسلمين (السنة والشيعة) عن طريق وضع المتفجرات داخل مساجد السنة لتقتل المئات منهم، ثم وضع متفجرات أخرى داخل مساجد الشيعة، وأيضاً يلجأ العملاء إلى وضع سيارات مفخخة في أحياء يسكنها أتباع المذهب الشيعي، وسيارات أخرى بعد ذلك في أحياء يسكنها أتباع المذهب السني؛ فيقتلون الأبرياء من المسلمين في كلا الحيين، ويثيرون نار الفتنة والحقد بين أبناء مذاهب المسلمين كما هو حاصل في العراق المكلوم الممزق. وهكذا حتى تستقر الفتنة وتستمر بين المسلمين...
4-مسألة التقسيمات الإدارية تحت عنوان النعرة الطائفية، وخاصّة عندما يلجأ الاستعمار ويقسم بلاد المسلمين إلى كيانات سياسية، أو إلى حكم إداري لمنطقة معينة، ويدّعي هذا الاستعمار الخبيث أنه يسعى لإنصاف هذه الفئة وإنقاذها من الظلم السياسي، وفي حقيقة الأمر هو يلجأ إلى إثارة النعرات الطائفية وإلى إثارة الحقد والبغضاء بين أبناء المسلمين كما هو حاصل في الجزائر بإثارة النعرة الأمازيغية، أو كما هو حاصل في شمال العراق بإثارة النعرة الكردية، مع أن هذه المناطق كانت تضم كل القوميات والأعراق تحت لواء الدولة الإسلامية الواحدة حتى عهد قريب.
إن هذه الأعمال الخبيثة الماكرة، وغيرها من أعمال على شاكلتها في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والقومية، هدفها تفتيت جسم الأمة الإسلامية بتجزئة المجزأ، وفي نفس الوقت الحيلولة دون عودة الوحدة إلى بلاد المسلمين، والحيلولة دون عودة الدولة الإسلامية إلى الأمة الإسلامية؛ لتجمعها من جديد كما كانت من قبل في دولة واحدة.
إن أدوات هذه الحرب الطائفية البغيضة هم الحكام العملاء في العالم الإسلامي، وأدواتهم من العلماء الضالين المضلين ومراكز الفتوى في هذه البلاد. وإن هؤلاء الحكام وأدواتهم من العلماء يكيلون بأكثر من مكيال ويَزينون بأكثر من ميزان في هذه الحرب الطائفية البغيضة، فعلى سبيل المثال، سكت هؤلاء العلماء في أرض الحجاز عن الحلف الذي أقامته أميركا ضد ما يسمى بالإرهاب في العراق وأفغانستان، بل صاروا يدعون إلى محاربة الإرهاب مع هذا الحلف، ولم يتحدثوا في ذلك الوقت عن دخول السعودية جنباً إلى جنب مع إيران في محاربة المسلمين في أفغانستان، تحت ذريعة كاذبة اختلقتها أميركا اسمها الحرب على الإرهاب، وسكت كذلك هؤلاء العلماء عن القوات الأميركية تساندها إيران وطوائف من الأحزاب الشيعية داخل العراق في بسط السيطرة الأميركية على أرضها؛ حيث لم يعتبروا ذلك عملاً إجرامياً، ولم يتحدثوا في ذلك الوقت أن هناك ناحية مذهبية اسمها الشيعة لقتل السنة كما يدعون، وسكتوا كذلك على حكام آل سعود عندما دخلوا مع مصر وبعض بلاد المسلمين في حلف أميركا عندما غزت العراق سنة 1990م ولم يعتبروا ذلك جريمة، ولكن هؤلاء العلماء قد انطلقت ألسنتهم وأقلامهم وصاروا يصدرون الفتاوى تلو الفتاوى الطائفية بعدما تحالف صالح مع الحوثيين بأن وراء هذا العمل هو إيران، وأنه يجب حربهم والوقوف في وجههم من منطلق طائفي!، بل أين كانت أقلامهم وخطاباتهم عندما كانت إيران تساند أميركا في العراق وأفغانستان؟ وهل ستبقى هذه الخطابات وهذه الأقلام بنفس الكلام وعلى نفس النسق عندما يوقع الحوثيون غداً اتفاقاً سياسياً على تقاسم السلطة في اليمن تحت مظلة السعودية والجامعة العربية؟!..، أم إن هذه الأقلام سوف تسكت وتخرس ولن تتكلم، بل ربما تدعم هذه الشرعية الدولية وشرعية الجامعة العربية؟!
ومثل هؤلاء إيران وأتباعها من أصحاب العمائم، وغيرهم من الجماعات الطائفية البغيضة، فإن حكام إيران يستخدمونهم استخداماً طائفياً، تحت ذريعة مقاومة (إسرائيل) تلك الدعوى الكاذبة ومحاربة الشيطان الأكبر أميركا والتي لم نرَ منها ماء بل سراباً خادعاَ، بل رأينا منها عمالة إيران لهذا الشيطان الأكبر، رأيناه في عمل إيران على تمكين أميركا في كل من أفغانستان والعراق، وهي تعمل لمصلحتها في كل من سوريا واليمن. فمسالة الصراع في المنطقة سياسي تستغل فيه أميركا الطائفية المذهبية بواسطة عملائها من الحكام أسوأ استغلال
إن الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار أن كل هذه الدعوات تحت مسميات الطائفية والمذهبية هي دعوات سياسية غريبة عن المسلمين ومجتمعاتهم، وإن إثارتها إنما هو بفعل فاعل من خارج بلاد المسلمين، وبأدوات من حكام المسلمين، وفتاوى من علمائهم الكاذبين الضالين المضلين أتباع الهوى والضلال والمناصب.
فالمسلمون طيلة تاريخهم الطويل لم يعرفوا هذا الاقتتال بين مذاهب المسلمين، ولا حتى بين المسلمين وغير المسلمين في بلاد المسلمين؛ فالفتنة التي حصلت بين المسلمين والنصارى في لبنان فإنها كانت بفعل فاعل من خارج بلاد المسلمين، فالنصارى عاشوا بين المسلمين سنوات طويلة في ودٍّ متبادل وعلاقات ضمن دائرة الشرع الإسلامي، ولم يحدث بينهم اقتتال، وإن الذي أوجد نار الفتنة هم أدوات الاستعمار. فمن ينظر عبر تاريخ المسلمين الطويل يرى أن مذهب الشيعة ومذهب السنة في اليمن لم يحدث فيه أي اقتتال، وإن الذي دفع هؤلاء الحوثيين نحو هذا العمل هو دافع سياسي وليس مذهبياً. ثم إن الذي دفع شيعة العراق نحو ما يقومون به من أعمال إجرامية هي أميركا وأدواتها، ودعمت كل من السعودية وإيران هذه السياسة.
والحقيقة، إن القادر على وأد هذه الفتنة المصطنعة المبرمجة هو وعي المسلمين أولاً على أحكام دينهم، ووعيهم على الواقع السياسي، ولا يقضي عليها إلا إقامة دولة الخلافة الراشدة، بل يمكن القول بكل اطمئنان إن هذه الفتن الطائفية المذهبية والعرقية إنما أسست لها أميركا لتمنع بها توحد المسلمين على الخلافة، مشروع المسلمين العظيم، وإن هذه الفتن لا تخطط أميركا لتكون بين أصحاب المذاهب المختلفة فحسب، بل إنها لتكون أيضاً بين أتباع المذهب الواحد كما هو حاصل اليوم على أرض الشام والعراق، وذلك تحت حجة محاربة الإرهاب، والمقصود هو حرف بوصلة القتال من إسقاط النظام إلى العمل مع أميركا لمحاربة الإسلام!.
نعم إن المسلمين يجب أن يهتدوا إلى أن الذي يحرك الفتنة هو الاستعمار وأدواته لإشغالهم عن الهدف الحقيقي؛ وهو إسقاط النظام لإقامة حكم الإسلام، وأن الأمر الذي يجب أن لا يغيب عن أذهان المسلمين هو إن هذه الفتنة لا مكان لها في دولة الإسلام، التي تحكم بشريعة الله عز وجل، وتقوي آصرة الأخوة بين المسلمين، وتقطع كل مؤامرات الكفار لبذر بذور الفتن بين أبناء المسلمين، وإن هذه الدولة هي التي تحاسب من يخرج من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر من أي مذهب من مذاهب المسلمين، وليس الحرب الطائفية التي لا تميز بين مسلم وكافر، فمسألة تكفير المسلمين الشيعة جملةً لم يقل بها أصلاً أحد من المسلمين لا من علماء السلف ولا من المحدثين، فتسمية الشيعة جملة وبكافة طوائفهم وفرقهم بالروافض فإن هذا لم يقل به علماء السلف من المسلمين، بل إن علماء السلف قد أخرجوا فرقاً من هؤلاء وذكروا الأسباب الشرعية التي أخرجتهم من الملة، ولا نريد أن نفصل في هذا الأمر. وليس من صلاحية أي مسلم أن يعلن الحرب على أتباع فرقة من الفرق بحجة الكفر والإيمان؛ فهذه مسألة تحتاج إلى قضاء وإلى سؤال وتحرٍّ، وسماع من الشخص والتأكد واليقين أنه خارج ملة المسلمين...
وأخيراً نقول: إن دولة الإسلام كفيلة بإعادة من خرج من الإسلام -ممن ضل بهم الطريق في مسائل العقيدة- إلى دائرة الصواب والاستقامة، وكفيلة بوأد كل هذه الفتن (ما ظهر منها وما بطن)، وكفيلة كذلك بمنع هذه المؤامرات السياسية في زرع الفتن والاقتتال بين المسلمين، وأن تعود حياة المسلمين حياة أخوة وإيمان ومحبة كما كانت من قبل تطبق دولة الإسلام هذا الدين رسالةَ عدل واستقامة في أرض المسلمين، وتحمله رسالةَ خير وهدى إلى خارج بلاد المسلمين.
نسأله تعالى أن يصرف عن المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحقن دماء المسلمين، وأن يصرف عنهم كيد الاستعمار من اليهود والنصارى وعملائهم من حكام المسلمين، وأن يكرم أمة الإسلام بخلافة راشدة على منهاج النبوة يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض، إنه سميع قريب مجيب ... اللهم آ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://istinara.forumarabia.com
 
الطائفية والتضليل السياسي!!..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
استنارة الفكر :: الفئة الأولى :: سياسة-
انتقل الى: